الشيخ السبحاني

41

سبع مسائل فقهية

4 - يقول : « انّ المسلمين يتّخذون قبور الأنبياء أوثاناً وأعياداً ويشرك بها » . . كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، أفمن يشهد كلّ يوم بأنّ محمداً عبده ورسوله ، ويكرمه ويعظمه لأنّه سفير التوحيد ومبلغه ، - أفهل - يمكن أن يتّخذ قبره وثناً . 5 - يقول : « تدعى من دون اللَّه » . . من المعلوم أنّ عبادة الغير حرام ، لا مطلق دعوته ، فعامّة المسلمين حتى ابن تيمية يقول في صلاته : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » . والمراد من قوله سبحانه : « فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » ( الجن / 18 ) : لا تعبدوا مع اللَّه أحداً . قال سبحانه : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » ( غافر / 60 ) فسمّى سبحانه دعوته : عبادة . فإذاً الدعوة على قسمين : دعوة عبادية إذا كان معتقداً بألوهية المدعو ، بنحو من الأنحاء ، ودعوة غير عبادية إذا دعاه على أنّه عبد من عباده الصالحين ، يستجاب دعاؤه عند اللَّه . والدعوة بهذا النوع تؤكده التوحيد . 6 - نقل : أنّ بعض المسلمين يفضّل السفر إلى تلك الأماكن على الحجّ إلى بيت اللَّه ، لكنّها فرية بلا مرية ، وليس على وجه البسيطة مسلم واع يعتقد بهذا ويعمل به . 7 - لو كان السفر إلى زيارة القبور أمراً محرّماً فلماذا شدّ النبي الرحال لزيارة قبر أُمّه بالأبواء ، وهي منطقة بين مكة والمدينة ، أَفصار النبي بهذا - والعياذ باللَّه - مشركاً ، أو أنّ الرواية التي أطبق المحدّثون على نقلها مكذوبة ؟ واللَّه لا هذا ولا ذاك دائماً . 8 - إنّ ما ذكره من أسباب المنع تتحقّق للمجاور للقبر بدون شدّ